العظيم آبادي

74

عون المعبود

ومعنى قوله : ( ( ليس لهن كفارة ) ) أي لا يمحو الإثم الحاصل بسببهن شئ من الطاعات ، فالظاهر أن هذه الأمور لا كفارة لها إلا التوبة منها ولا توبة في مثل القتل إلا بتسليم النفس للقود . فإن قلت : قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس ( ( كفارة يمينه أن لا إله إلا الله ) وهذا يعارض حديث أبي هريرة ( ( خمس ليس لهن كفارة ) ) لأنه قد نفى الكفارة عن الخمس التي من جملتها اليمين الفاجرة في اقتطاع حق ، وهذا أثبت له كفارة وهي التكلم بكلمة الشهادة ومعرفته لها . قلت : يجمع بينهما بأن النفي عام والإثبات خاص . ذكره الشوكاني . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وفي إسناده عطاء بن السائب وقد تكلم فيه غير واحد ، وأخرج له البخاري حديثا مقرونا بأبي بشر . ( باب كم الصاع في الكفارة ) أي كم يكون مقدار الصاع وأي صاع يعتبر في الكفارة ( ثم كانت ) أي أم حبيب ( حدثتنا ) أي أم حبيب ( عن ابن أخي صفية ) قال الحافظ لا يعرف ( أنه ) أي الصاع الموهوب ( قال أنس ) أي ابن غياض ( فجربته ) أي اختبرت الصاع الموهوب ( بمد هشام ) بن عبد الملك وكان عنده أيضا صاع مثله . والحديث سكت عنه المنذري . وتقدم بحث الصاع والرطل بما لا مزيد عليه في باب مقدار الماء الذي يجزئ به الغسل فليرجع إليه .